أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٩٥ - الشيخ عبد الحسين الحلي
الشيخ عبد الحسين الحلّي
المتوفى ١٣٧٤ ه
| يا ليالي بأعلى الكرخ عودي |
| عله يخضر في عودك عودي |
| ان أيامي كانت خدمي |
| فيه لما كنت من بعض عبيدي |
| فزت فيه بجنان جمعت |
| بين قضبان غصون وقدود |
| كلما هبت صبا قلت لها |
| يا غصون اعتنقي عطفا وميدي |
| بيد الناهد من رمانها |
| واليد الاخرى برمان النهود |
| أحسب الطلع نضيدا مثلما |
| طلع اللؤلؤ في الثغر النضيد |
| انشق التفاح فيها خجلا |
| لم لا أرشف تفاح الخدود |
| وأخد الروض أبغي ورده |
| أفلا تغني خدود عن ورود |
| كلما في الكون فيه لذة |
| لك ان متعت بالعيش الرغيد |
| وأقم ان شئت في كوخ بلا |
| كدر أو شئت في قصر مشيد |
| وادرع طمرا اذا كنت به |
| وادعا تستغن عن وشي البرود |
الى أن يقول :
| بهدى آل الهدى استمسك فقد |
| جمعوا الفائت للفضل العتيد |
| عترة الوحي الذين ابتهجت |
| لهم الدنيا بأنوار الوجود |
| قد كفاهم انهم من نوره |
| خلقوا والناس طرا من صعيد |
| وكفى عن مدح الناس لهم |
| مدحهم في محكم الذكر المجيد |
| فقضوا بين سميم وقتيل |
| ومضوا بين شريد وطريد |